حضرموت: إرادة شعب ووحدة لا تنكسر
في مواجهة ما يُعرف بـ "مشروع المثلث العدواني"، الذي يهدد كيانها وهويتها ومستقبلها، تنتفض حضرموت بكل مكوناتها لتؤكد وحدة المصير والهدف. لقد أصبح من الواضح أن المشروع الوطني لحضرموت، المتمثل في تحقيق الحكم الذاتي الإداري والاقتصادي، هو الخيار الاستراتيجي الذي تجمع عليه كل القوى.
لم يعد هذا المشروع حلم مجموعة صغيرة، بل تحول إلى إرادة جماعية تتبناها الجماهير في المدن والوديان، ويدفع به النشطاء والمثقفون في وسائل الإعلام وفضاءات النقاش، وتحميه بسواعد أبنائها قوات حماية حضرموت التي تمثل الدرع الواقي للأرض والثوابت. كما تقف النخب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية خلف هذا التوجه، مؤمنة بأن مستقبل حضرموت لا يمكن أن يُبنى إلا بيد أبنائها وإدارتهم لشؤونهم.
الرسالة الموجهة إلى الداخل اليمني جنوبا وشمالا واضحة وصارمة: لا رجعة عن هذا المسار. لقد اجتازت حضرموت نقطة اللاعودة، وأدرك أبناؤها أن قوتهم في وحدتهم. أي محاولة لفرض إرادة خارجية، أو تفكيك هذا الصف الواحد، ستواجه بجدار منيع من الرفض.
الخندق الذي يجمع كل الحضارم اليوم هو خندق الدفاع عن الأرض والهوية. إنه الاختبار الحقيقي الذي سيثبت للجميع أن حضرموت، بشعبها الأصيل وتاريخها العريق، أقوى من أي مشروع ضم او تقسيم أو إخضاع. إنها معركة الوجود، وهم مستعدون لخوضها حتى النهاية

تعليقات
إرسال تعليق