حضرموت.. بداية التصعيد وبقوة
إن المرحلة الراهنة ستشهد تصعيدًا عالي المستوى من مختلف مكونات المجتمع الحضرمي، تصعيدًا موجّهًا نحو انتزاع حق تقرير المصير، والتخلص من واقع الهيمنة الذي طال حضرموت والمهرة وسقطرى منذ عام 1967، واستمر بأشكال متعددة من الشراكة بين قوى الجنوب والشمال اليمني منذ عام 1990 وحتى اليوم.
إن الدعوة إلى التصعيد ليست مجرد شعار، بل التزام عملي يضع على عاتق كل القوى الحضرمية، وفي مقدمتها مؤتمر حضرموت الجامع، مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه شعب حضرموت لمواجهة السلطات المركزية اليمنية والقوى الاستبدادية المتطرفة الجنوبية . هذه المسؤولية تتطلب تحركًا جادًا وفاعلًا لفرض المشروع الحضرمي عبر أدوات القوة السلمية، لا الارتهان لانتظار ما قد تمنحه السلطات المركزية من تنازلات محدودة لا ترقى إلى تطلعات الشعب.
إن الكيانات الحضرمية اليوم أمام اختبار حقيقي، إما أن تنحاز بوضوح إلى ارادة شعب حضرموت و مشروع حضرموت وتسعى لانتصاره، أو أن تسهم بصمتها وترددها وخجلها واستحياءها في إجهاضه. فشعب حضرموت ينظر إلى هذه الكيانات بوصفها الممثل المؤقت لتطلعاته، والمسؤولة سياسيا واخلاقيا، ونكرر "المسؤولة" عن انتزاع حقه في تقرير مصيره بصورة تليق بتاريخه وكرامته.
وإذا ما أخفقت هذه القوى في أداء هذا الدور، فإنها ستفقد ثقة الشارع الحضرمي وسيقتلعها وقد تكون عرضة للمحاسبة مستقبلا عن التهاون، وستُستبدل بكيانات أكثر جرأة ووضوحًا، قادرة على مواجهة السلطات المركزية اليمنية في عدن والرياض، وإعلان موقف صريح لا لبس فيه. موقف يؤكد أن أمام تلك السلطات خيارًا واحدًا، هو اصدار قانون بالإقرار بحق حضرموت في تقرير مصيرها، قبل أن تتجه الأمور نحو مسارات أكثر حدة وتعقيدًا لن تكون في صالح أحد وربما ستكون من أسباب زوال السلطات المركزية اليمنية .
المحامي صالح عبدالله باحتيلي النعماني

تعليقات
إرسال تعليق