القائمة الرئيسية

الصفحات

بيان قانوني بشأن حق حضرموت والمهرة وسقطرى في التمثيل السياسي وتقرير المصير موجّه إلى: السلطات المحلية في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى وإلى المملكة العربية السعودية بصفتها راعية للملف اليمني - بن رشيد

 

 

 


بيان قانوني

بشأن حق حضرموت والمهرة وسقطرى في التمثيل السياسي وتقرير المصير

موجّه إلى:

السلطات المحلية في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى

وإلى المملكة العربية السعودية بصفتها راعية للملف اليمني

 

انطلاقًا من المبادئ العامة للقانون الدولي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، واستنادًا إلى الإرادة السياسية والاجتماعية المتبلورة لأبناء حضرموت والمهرة وسقطرى، نؤكد أن هذه الأقاليم تمثل كيانات تاريخية وسياسية ذات خصوصية واضحة، ولا يجوز قانونًا أو سياسيًا اتخاذ أي قرارات مصيرية تتعلق بها دون تفويض صريح وحقيقي من ممثليها الشرعيين.

 

إن حضرموت والمهرة وسقطرى ليست أقاليم تابعة أو ملحقة بأي مشروع سياسي جنوبي أو شمالي، ولا يجوز إدراجها ضمن أي مسار حواري – بما في ذلك ما يسمى بالحوار الجنوبي–الجنوبي – دون موافقة مسبقة ومعلنة من مكوناتها الأصلية. وأي محاولة لفرض تمثيل شكلي أو تمرير رؤى سياسية لا تعبّر عن الإرادة الحرة لأبناء هذه الأقاليم تُعد مخالفة صريحة لمبدأ الشرعية التمثيلية، وانتهاكًا لحق تقرير المصير المكفول بموجب المواثيق الدولية.

 

ونؤكد أن ما يجري حاليًا من منح بعض الأحزاب اليمنية، أو الكيانات السياسية غير الحضرمية عبر ادواتها المحلية ، صفة التمثيل السياسي لحضرموت، أو إشراكها في صياغة رؤيتها المستقبلية، يفتقر إلى السند القانوني والشرعية الشعبية، ولا يُلزم أبناء حضرموت بأي مخرجات أو اتفاقات قد تنتج عنه. كما أن تشكيل لجان أو إعداد رؤى باسم حضرموت دون مشاركة فعلية للقوى الحضرمية الأصيلة يُعد تجاوزًا غير مشروع لإرادة المجتمع المحلي.

 

كما نلفت إلى أن أي اتفاق سياسي قادم، برعاية إقليمية أو دولية، إذا تضمّن حضرموت أو المهرة أو سقطرى دون موافقة صريحة من ممثليها الحقيقيين، سيُعد اتفاقًا فاقدًا للمشروعية القانونية، وغير قابل للاحتجاج به مستقبلًا، ولا يترتب عليه أي التزام قانوني على أبناء هذه الأقاليم. وفي هذا الإطار، نؤكد ما يلي:

- إن حضرموت والمهرة وسقطرى ليست جزءًا من أي مشروع انفصال جنوبي، ولا يحق لأي طرف التحدث باسمها أو إدراجها ضمن مطالبه السياسية.

- إن بقاء حضرموت مؤقتًا ضمن إطار الجمهورية اليمنية لا يُعد تنازلًا عن حقها في تقرير المصير، بل إجراءً مرحليًا تنظيميًا إلى حين استكمال الترتيبات الداخلية اللازمة.

- إن أي إعلان استقلال من قبل جنوب اليمن لا يشمل حضرموت والمهرة وسقطرى قانونًا، وأي محاولة لضمها أو إلحاقها تُعد انتهاكًا لسيادتها وحقها السياسي.

- إن أي إعلان أحادي بالاستقلال من قبل جنوب اليمن يجب ان لا يتضمن حضرموت والمهرة وسقطرى ، والا سيقابلة في نفس الساعة اعلان مقابل بالاستقلال واغلاق الحدود بين حضرموت وجنوب اليمن .

ومن المعيب والمؤلم في آن واحد أن توجد قوى سياسية حضرمية كبيرة من حيث الحجم والتاريخ، لكنها ضعيفة الفعل والتأثير في صناعة القرار، أو في فرض لجنة حقيقية لإعداد رؤية حضرموت، رؤية خالصة لأهل حضرموت الأصليين. إن غياب البيانات القوية، والمواقف الحازمة، والتراخي في إدراك خطورة المرحلة، يفتح الباب أمام إعادة إنتاج واقع الاستبداد، وقد يجد الحضارم أنفسهم مرة أخرى في أحضان جنوب استبدادي، لا يعترف بحقوقهم ولا بخصوصيتهم.

 

نؤكد بوضوح لا لبس فيه:

المملكة العربية السعودية لن تعمل نيابة عن الحضارم في تقرير مصيرهم، وستتعامل مع من يحضر على طاولة الحوار باعتباره ممثلًا لحضرموت، وستقبل بما يقرره هؤلاء. فإن قالوا إن حضرموت جزء من حوار جنوبي - جنوبي، ستسير الأمور على هذا الأساس، ولن يفيد الحضارم لاحقًا البكاء أو الشكوى، إذ سيكون الاتفاق حينها برعاية إقليمية ودولية، وملزمًا لجميع الأطراف، وستُغلق أبواب الاعتراض.

 

وحينها، لن يكون للحضارم الحق في الحديث عن احتلال جنوبي، أو ضم وإلحاق، أو وضع قانوني غير شرعي لحضرموت ضمن الجنوب، لأن الاتفاق القادم سيُعد عقدًا اجتماعيًا وسياسيًا نهائيًا، وستكون الخسارة الكبرى هي ضياع حق حضرموت في تقرير مصيرها مستقبلًا. ومن هنا، نوجّه خطابنا إلى كل حضرمي صادق يبحث عن حضرموت وحقوقها وتمثيلها الحقيقي: إن الصوت الحضرمي ما يزال مختطفًا.

وما العمل؟

أولًا: إصدار بيانات واضحة وصريحة من جميع القوى الحضرمية ترفض اللجنة الحالية، وترفض الرؤية التي يتم الترويج لها باسم حضرموت.

ثانيًا: فرض رؤية حضرمية خالصة، لا دور فيها للأحزاب اليمنية على الإطلاق، مع تحديد خطوط حمراء يُعد تجاوزها اعتداءً مباشرًا على حق حضرموت.

ثالثًا: التأكيد أن حضرموت والمهرة وسقطرى ليست جزءًا من الحوار الجنوبي–الجنوبي، وأنها تسعى لتحرير قرارها السياسي من هيمنة الشمال والجنوب معًا.

رابعًا: التأكيد أن بقاء حضرموت مؤقتًا ضمن الجمهورية اليمنية هو إجراء مرحلي، إلى حين استكمال الترتيبات الداخلية التي تهيئها لتقرير مصيرها بحرية.

خامسًا: رفض أي وصاية جنوبية على حضرموت والمهرة وسقطرى، ورفض أي حديث باسمها أو تمثيلها دون تفويض شعبي صريح.

 

ونوجّه إلى المملكة العربية السعودية، بصفتها راعية للملف اليمني، دعوة واضحة برفض التمثيل العشوائي لقضية حضرموت ، وعدم اعتماد أي تمثيل عن طريق الأحزاب اليمنية أو رؤية تمس المركز القانوني لحضرموت والمهرة وسقطرى، وعدم القبول بأي تسوية سياسية تمس سيادتها أو تُدرجها ضمن جنوب اليمن.

نؤكد أن حق حضرموت والمهرة وسقطرى في تقرير مصيرها هو حق أصيل غير قابل للتصرف، ولا يسقط بالتقادم، وأي تجاهل له سيؤدي إلى نزاعات قانونية وسياسية مستقبلية، كان بالإمكان تفاديها الان .

صادر عن منظمة حضرموت ون  لحقوق الانسان

عنها المحامي صالح باحتيلي النعماني – محام مترافع امام المحكمة العليا

بتاريخ 23/01/2026

author-img
هذه مؤسسة تهدف إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان واحترامها ونشر ثقافتها طبقاً للمعايير الدولية

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. عجبني ماقدمت من طرح شامل المبدأ القانوني والتارييخي والخصوصيه والموروث المجتمع الظارب في القدم

    ردحذف

إرسال تعليق

مواضيع ذات صلة
التنقل السريع